تقييم طلاب الدراسات العليا فى التعليم عن بعد

Advertisements

 

تقييم طلاب الدراسات العليا فى التعليم عن بعد تعتبر معدلات التخرج العالية ضرورية للابتكار في المجتمعات الصناعية الحديثة. هذا ينطبق بشكل خاص على درجات الدراسات العليا.

وذلك لأن الأشخاص الذين يحملون مؤهلات دراسات عليا قد اكتسبوا المهارات والمعرفة التي يقوم عليها اقتصاد المعرفة الحديث. لديهم أيضا القدرة على إنتاج معرفة جديدة.

عند أقل من 15٪ سنويًا  تتمتع جنوب إفريقيا بواحد من أدنى معدلات التخرج على مستوى الماجستير والدكتوراه. تنتج الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة 288 طالب دكتوراه لكل مليون مواطن سنويًا.

تنتج بريطانيا 395 طالبًا لكل مليون من إجمالي عدد السكان. في البلدان النامية مثل الأرجنتين  مقابل كل 100 طالب يدخلون الجامعات فقط 12 خريجًا. تخرج البرازيل 48 طالب دكتوراه لكل مليون مواطن.

Advertisements

 

 

إحدى الطرق التي تحاول جنوب أفريقيا من خلالها سد فجوة المعرفة والمهارات هي استخدام التعلم المفتوح والتعليم عن بعد. يشير هذا إلى أسلوب التعلم والتعليم الذي يحد من مشاكل المسافة المادية.

وهي تفعل ذلك من خلال استيعاب الطلاب في الأماكن النائية الذين لا يستطيعون أو لا يرغبون في حضور الفصول الدراسية في الحرم الجامعي.

على الرغم من زيادة معدلات التخرج عبر طيف التعليم العالي  إلا أن التعلم المفتوح والتعليم عن بعد لا يزال يشكل تحديات لطلاب الدراسات العليا.

في بيئة التعلم عن بعد  تتفاقم صعوبات الإشراف بعد التخرج من خلال المسافة الجغرافية بين الطلاب والمشرفين. في دراسة استخدمت جامعة جنوب إفريقيا (UNISA) كمثال  سعينا إلى فهم الدعم المؤسسي المقدم لطلاب الدراسات العليا في بيئة التعلم المفتوحة والبعيدة.

وجد بحثنا أن طلاب الدراسات العليا كانوا في الغالب سعداء بجودة الدعم الأكاديمي والبحثي الذي تلقوه في UNISA. ومع ذلك  أرادوا المزيد من ردود الفعل المنتظمة من المشرفين  ودعم إداري أكبر.

دعم طلاب الدراسات العليا البعيدين: 

UNISA هي أكبر مؤسسة للتعليم عن بعد مفتوحة في أفريقيا. من بين الكليات (الكليات) في UNISA هي كلية الدراسات العليا ،والتي توفر مركزًا مركزيًا لدعم طلاب الماجستير والدكتوراه في الجامعة. تتمثل إحدى مهامها في رعاية ودعم مجتمع البحث.

وهي تعمل مع كليات أخرى في المؤسسة وكذلك شركاء مع جامعات أخرى. توجد سياسات مختلفة لضمان جودة الإشراف المقدم لطلاب الدراسات العليا.

بمجرد قبول الطالب  يتم تعيين مشرف أظهر إنجازات بحثية واضحة ومخرجات حول هذا الموضوع. تضع المؤسسة أيضًا  عند الضرورة  ترتيبات لفريق الإشراف للتأكد من أن الطالب لديه نقطة اتصال في جميع الأوقات خلال فترة الدراسة.

ركز عملنا على كيفية تجربة الطلاب لخدمات الكلية.

وجدنا أن غالبية الطلاب (69٪) راضون عن التوجيه البحثي الذي تلقوه من المشرفين  بينما أعرب 31٪ عن استيائهم. كان أكثر من نصف الطلاب (56 ٪) غير راضين عن انتظام ردود الفعل من المشرفين.

شعر الطلاب أن الاتصال والتعليقات المنتظمة مع المشرف لعبت دورًا حيويًا في نجاح دراساتهم. لكن معظم المشاركين (52٪) قالوا إنهم غير راضين عن الوقت الذي أمضواوه في المناقشة غير الرسمية مع المشرفين عليهم. 48٪ فقط كانوا راضين عن هذا.

وكشفت الدراسة أيضًا عن ضرورة تعزيز خدمات دعم الطلاب. هذه هي الخدمات المتاحة في الحرم الجامعي لتسهيل التعلم  مثل الخدمات الإدارية والمساعدة المالية والمنح الدراسية. كان الطلاب غير راضين (58٪) عن جودة الخدمات الإدارية التي حصلوا عليها  فيما عبر 42٪ فقط عن رضاهم عن الخدمات.

كان المشاركون في دراستنا إيجابيين بشأن إمكانية الوصول لفتح مصادر التعلم عن بعد. هذه موارد مكتبة مناسبة وكافية وذات صلة وبنية تحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات – إنها أدوات أساسية للطلاب للنجاح في دراستهم. شعر الطلاب بالرضا عن خدمات المكتبة ووافق الكثير منهم (88٪) على أن مرافق المكتبة دعمت مساعيهم البحثية.

قال الطلاب إن لديهم إمكانية الوصول إلى مجموعة من قواعد البيانات والموارد الإلكترونية. أعرب الكثير منهم (76٪) عن رضاهم عن المساعدة التي تلقوها من موظفي المكتبة ، فيما عبر 24٪ عن عدم رضاهم. كانت هناك مستويات منخفضة من الرضا عن توافر المنح الدراسية لدعم طلاب الدراسات العليا (39٪) مقابل مستوى عال من عدم الرضا (61٪).

الطريق الى الامام
تؤكد هذه النتائج على أن مؤسسات التعليم العالي التي تقدم التعلم عن بعد يجب أن تتأكد من أنها تفعل ما يكفي لدعم الطلاب – خاصة الطلاب في مستوى الدراسات العليا. من خلال ضمان وجود أنظمة مناسبة  يمكن للجامعات التأكد من أن المسافة لا تشكل عقبة أمام شعور الطلاب بالدعم والتغذية والتحدي الأكاديمي.

 

Advertisements